القائمة الرئيسية

الصفحات

 نشأة علم التاريخ في العراق


نشأة علم التاريخ في العراق


نشأة علم التاريخ في العراق

المقدمة
   كان العرب قديماً يُسجلون الوقائع والأنساب، ويظهر ذلك في تناولهم لموضوع الأنساب، والتاريخ من خلال الشعر والتغني به، وللتاريخ أهمية كبيرة وفوائد عديدة للإنسان.


علم التاريخ من العلوم الأجتماعية التي تختص بدراسة ماضي البشر حيث إن علم التاريخ يشمل كل الحوادث الانسانية منذ بداية الكتابة وتطورها ويعد التاريخ من أهم العناصر التي يستند عليها أي مجتمع في تطورة أو انحطاطة،علم التاريخ من أكثر العلوم الإنسانية أهمية وارتباط بكافة العلوم الأخري من خلال حفظ الؤرخين لتراث الأمم وطبيعة حياتها السياسية والأقتصادية والدينية والأجتماعية مما ساعد الإنسان في التطور والتقدم وتجنب الأخطار التي ارتكبتها الأمم السابقة .


من أهم الفوائد التي تعود علينا من دراسة التاريخ وهي التعرف علي معالم التاريخ البشري من خلال بدايتها والمراحل التي مرت بها وأهم معالمها ،وأيضا معرفة تاريخ الأنبياء والرسل ودعواتهم لأقوامهم وجهاد الأنبياء لأرسال الرسالة ومدي المشقة والأذي الذي تحملوه من أجل إرسال الرسالة ،والتعرف علي سيرة المصطفي (صلي الله عليه وسلم) وبالتالي نستفيد من ذلك في إعداد الجيل المسلم وتربيته علي مناهج النبوة،حيث أن العرب خصصوا لعلم التاريخ أهتمام كبيرا لميلهم الي لأهتمامهم بمعرفة مصائر الأمم السابقة ،وحوادث الأزمان السابقة ،ولم يتركوا جانب من جوانب النشاط الإنساني القديم إلأ وسجلوا تاريخها .


تطور علم التاريخ في العراق مدرسة التاريخ في العراق : إن علم التاريخ عند العرب جزء لا يتجزء من الثقافة العربية ، ولا يمكن فهمه إلا بالإشارة إلي الفعاليات والتطورات الثقافية التي تؤدي إلي فهمه جيدا وقد بدأ علم التاريخ عند العرب بعد ظهور الإسلام ، تتميز الدرسات التاريخية عند العرب في بداية نشأتها بوجود اتجاهين مختلفين أحدهما ديني ومركزة المدينة والثاني قبلي و مركزة البصرة والكوفة إذا تناول المعارك والفتوحات الإسلامية والأتجاه القبلي حيث أن العراق ممثلة في البصرة والكوفة بأعتبراهم موطن للتقاليد القبلية ،ولقد بداء هذا الأتجاه نتيجة ازديات الأهتمام بالشئون القبلية .


وكان هذا استمرارا مباشرا لقصص الرويات والأيام والأنساب في الأسلوب ثم يستكمل الحديث عن المعارك والفتوحات الإسلامية وكذلك الأيام الجديدة ،و من صفات تلك الأخبار انها كانت تروي في المجالس القبلية وكان المسئول عن عن تلك الرويات هم رواه الشعر ومشايخ القبائل "الرواه الأسسين لها " علي الرغم من ذلك لم تكن تلك الروايات أسانيد بل هي جزء من الثقافة العامة وتهم الجميع وكانت لها أثرها في تدعيم المجتمع الإسلامي ،وبذلك صارت الكوفة والبصرة من المراكز الفعالة لتداول هذه الأخبار الرويات الشفهية ، ومع استقرار القبائل العربية في الكوفة والبصرة في عصر الإسلام وبداء المجتمع في النمو والتحضر وبدأت تظهر أولوية الكتابة والقراءة ومن أجل الحفاظ علي تلك الروايات التي كانت في أول الأمر تروي في المجالس القبلية اعتمادا علي الذاكرة والقدرة علي حفظ تلك الروايات .


وفي نهاية القرن الأول وبداية القرن الثاني الهجري ظهر لدينا روايات مسجلة بجانب الرويات الشفهية ، وعن طريق الرواه وجدنا مادة تاريخية للمؤرخين فيما بعد ،وفي منتصف القرن الثاني الهجري وجدنا إخبارين ونسابين ، ومن أمثلة هؤلاء الذين حرصوا علي جمع الأخبار والحديث والأشعار والذين كانوا من رواه القبائل " أبو عمرو بن العلاء " 154 هجريا و حماد الراوية 155 هجريا ولجئو إلي الكتابة من أجل الحفاظ علي هذا التراث.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات