القائمة الرئيسية

الصفحات

أهم أعمال قنسطنطين الكبير

قنسطنطين الكبير


أهم أعمال قنسطنطين الكبير

المقدمة:
يمثل تاريخ أوربا في العصور الوسطي حلقة هامة من حلقات التاريخ التي أمتدت قرابة الألف عام ، تعتبر الإمبراطورية الرومانية أكبر وحدة حضارية وسياسية معروفة في التاريخ ، حيث لا يمكن لأي إمبراطورية أخرى في تاريخ البشر القدامى أو الحديثين أن تصل إلى قوة ونفوذ الإمبراطورية الرومانية. أن السلطة المركزية فيها كانت قادرة على الحفاظ على سيطرتها على المنطقة الجغرافية الشاسعة.


 اصدار قوانين و تشريعات تناسب ذلك العدد الشاسع من الشعوب ، والتي أختلفت عن بعضها البعض في تراسها التاريخي ولغاتها و دياناتها ، ويعتبر هذا مصدر واحد من مصادر عظمة الامبراطورية الرومانية ، ولكن يبدو أن المصدر الأكبر كان واضحا في غاية الوضوح في مقدرة الامبراطورية الرومان علي استيعاب علي استيعاب شعوب عريقة ذات حضارات قديمة كالمصرين واليونانيين ، و بالنسبة إلي طابع الحكومة الرومانية في أوئل عصر الامبراطورية من الاصلاحات العظيمة التي أدخلها دقليديانوس في أواخر القرن الثالث الميلادي ، انها كانت ملكية مع الاحتفاظ ببعض مظاهر العصر الجمهوري .


ثم بعد تنحي الامبراطور دقليديانوس عن الحكم سنة 305 م بعد ما بلغ الستين من عمرة ، وزاد به المرض وشعر أن هذا هو الوقت المناسب ليتخلي عن الحكم لغيرة ، وبعد تخلي دقليديانوس عن السلطة ، قامت حروب أهلية استمرت سبع عشرة سنة ، وهنا برزت خلالها شخصية قنسطنطين الذي استطاع أن يتغلب علي خصومة ومنافسيه واحد تلو الأخر حتي تم توحيد الامبراطورية الرومانية ، وفي تلك اللحظة أخذ هذا الامبراطور علي عاتقه مهمة اتمام الاصلا حات التي بدأها دقليديانوس .


-نشأة الامبراطور قنسطنطين


كان قنسطنطين طويل القامة ضخم الجثة، ممتلئ البدن سمين الأطراف، كبير العينين عابسًا مقطبًا، ثابت العقد ماضي العزيمة، ولكنه كان في الوقت نفسه سهل الانقياد كثير التخلي، وكان واسع الخلق رحب الصدر حليم الطبع، ولكنه يجمع إلى ذلك سرعة البادرة وشدة الغضب، وجاء أيضًا أنه كان متواضعَ النفس وشديد الكبرياء في آنٍ معًا ، ولد في نيشيش، ما يُعرف اليوم بـ نيش بصربيا.


كان معروفاً أيضاً بإسم قنسطنطين الأول وقنسطنطين بن هيلانة،كان الإمبراطور اليوناني الذي حكم من 306 م إلى 337 م. أبوه قنسطنطيوس كلوروس، كان ضابط في الجيش الروماني من أصل إيليريوني، وأمه كانت الإمبرطوره هيلانة، أصبح والده القيصر"أحد الأباطرة الأربعة "علي عهد دقليديانوس ، ونائب الإمبراطور في الغرب ، تم إرسال قسطنطين شرقاً، حيث تدرج خلال الرتب حتى تقرر إلحاق قسطنطين تحت خدمة الإمبراطور دقليديانوس في الشرق ، وتم استدعاء قسطنطين إلى الغرب لكي يُحارب تحت إمرة أبيه في بريطانيا الرومانية.


بعد وفاة والده في 306 م تم تقليده كإمبراطور من الجيش في إبريكوم (حديثاً يورك). خرج منتصراً من سلسلة من الحروب الأهلية ضد الإمبراطور ليسينيوس ومكسنتيوس لكي يصبح الحاكم الأوحد لكلاً من المنطقة الشرقية والغربية، وكان إلي جانب مواهبة الحربية وشجاعته فائقة صاحب مواهب قيادية وتنظيمية لا يقل في ذلك عن دقليديانوس إن لم يفقة في بعض النواحي ،ولهذا كان له الدور الأوحد في أتكمل ما بداء به دقليديانوس ، غير أننا لا نستطيع أن ننكر أن شهرة قنسطنطين الواسعة والبارزة بين زعماء التاريخ تستند علي أعترافة كليا بالديانة المسيحية وجعلها من إحدي الديانات المصرح باعتناقها في الامبراطورية ، ومما جاء في المصادر المتأخرة أن قسطنطين تقبل سرَّ المعمودية بعد انتصاره على مكسنتيوس في السنة ٣١٢ نفسها، ويرى العالم الإفرنسي جول موريس الاختصاصي في المسكوكات البيزنطية القديمة.


أن لا بد لقسطنطين أن يكون قد تعمد آنئذٍ لظهور مونوغرام السيد المسيح على مسكوكاته ولاهتمامه وعنايته بالنصارى بعد ذلك، ولأسباب أخرى لا مجال لذكرها هنا فلتراجع في مظانها، ويرى غير هذا العالم من رجال الاختصاص أيضًا أن دليله ضعيفٌ، وأن المراجع الأولية قليلةٌ غامضة، وأن قسطنطين بقي وثنيًّا طوال حياته وأنه لم يتقبل النصرانية إلا على فراش الموت،حيث أنه عمد علي فراش الموت ، بالرغم من تعلق بعبادة إله الشمس ، وأعتبره الاله الذي يحمي الامبراطورية ، إلا أن تجوله في أقاليم الامبراطورية في الشرق ، في بداية حياتة ، وزيارتة لمصر والأقليم الأسيوية بصحبة دقليديانوس ، قد أوقف انتباهه الي المسيحية ومد انتشارهم وعقيدتهم .

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات